الشيخ عزيز الله عطاردي
28
مسند الإمام الباقر ( ع )
يخبرني بما رأت أمي وهي حامل بي وأىّ شيء قالت لي عند ولادتي وما العلامة الّتي بيني وبينها ، وإلّا فان ملكنى أحد ولم يخبرني بذلك بقرت بطني بيدي فيذهب ثمني ويكون مطالبا بدمي ، فقالوا لها أبدى رؤياك التي رأت أمك ، وهي حامل بك ، نبدى لك العبارة بالرؤيا ، فقالت الّذي يملكني هو أعلم بالرؤيا منى وبالعبارة من الرؤيا فأخذ طلحة والزبير ثوبيهما وجلسا فدخل أمير المؤمنين وقال ما هذا الرجف في مسجد رسول اللّه قالوا يا علي امرأة من بنى حنيفة حرمت نفسها على المؤمنين وقالت من اخبرني بالرؤيا التي رأيت أمي وهي حامل بي وعدها لي فهو يملكني . فقال أمير المؤمنين ما ادّعت باطلا أخبروها تملكوها فقالوا يا أبا الحسن ما فينا من يعلم الغيب أما علمت أن ابن عمك رسول اللّه قبض وأن اخبار السماء انقطعت من بعده ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام ما ادّعت باطلا أخبرها املكها بغير اعتراض ، قالوا نعم فقال عليه السّلام يا حنفية أخبرك أملكك فقالت من أنت أيها المجترى دون أصحابه فقال انا علي بن أبي طالب ، فقالت لعلك الرجل الّذي نصبه لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صبيحة يوم الجمعة بغدير خم علما للناس فقال انا ذلك الرجل ، قالت من أجلك أصبنا ومن نحوك أو تينا ، لأن رجالنا قالوا لا نسلّم صدقات أموالنا ولا طاعة نفوسنا إلا إلى من نصبه محمّد صلّى اللّه عليه وآله فينا وفيكم علما . فقال : أمير المؤمنين ان أخبركم غير ضائع وإنّ اللّه تعالى يؤتى كلّ نفس ما أتت من خير ، ثم قال يا حنفية ألم تحمل بك أمك في زمان قحط منعت السماء قطرها والأرض نباتها وغارت العيون حتى أن البهائم كانت تريد المرعى فلا تجد وكانت أمك تقول انك حمل ميشوم في زمان غير مبارك ، فلما كان بعد تسعة أشهر رأت في منامها كأن وضعتك وانها تقول انك حمل ميشوم وفي زمان غير مبارك ، وكنت تقولين يا أمي لا تطيرين بي فأنا حمل مبارك نشوت نشوا صالحا ويملكني سيد و